على عجل

رمقته بأعين المدى
أطلقت ضحكة الشقاوة التي جبلت عليها

رمقته و في النظرة عقود و مواعيد ووعود
اختار ألا يتكلم لكن” قد حمل طرفه رسايل”

على عجل
سحبت امرأته اللعوب منديلا من أسفل الكوب الذي وضعته المضيفة..
على عجل
استلت قلما من جيب الراكب النائم إلى يسارها..
كتبت مافي خاطرها على عجل
و دست المنديل في يده قبل أن تهب واقفة و تذهب إلى دورة المياه
وقفت تبتسم لمحياها في المرآة.. غير مصدقة لما يحدث..

تململ هو في مقعده بعد أن قرأ
“في الظلام، يشتعل الحب”

يحب جنونها.. ذاك الذي ظن أنه أكثر المخلوقات عبثاً.. جاءت هي لتقلب عالمه..

عادت إلى كرسيها..
عادت كما تعود الطيور المهاجرة..
تعرف طريقها.. واثقة من وجهتها..

تشتاق لأوطانها شوق يخالطه استفهام..
فكيف تشتاق إلى مكان لم يغادرك و لم تغادره..

تظاهرا بعدم الاهتمام..
على عجل
لبست جوارب الطائرة السميكة..
على عجل
عقصت شعرها عاليا استعدادا للنوم..
على عجل
قبلها على جبينها قبل ان يغطي عينيه..

ما ان انطفأ ضوء الكابينة الا وقد وجدت نفسها تندس خلسة تحت بطانيته..
على عجل

بدأ هو بالضحك و هم برفع العصابة عن عينيه..
أعادتها مكانها بحزم..
على عجل

عضت على شفتها السفلى و خلعت جواربها على عجل..
أخذت يده.. على عجل
و أخذت نفسا عميقا قبل أن ترخي أهدابها بثقل..

0 comments on “على عجل

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: