مَرَدْ

تعال إليَّ فأردك إليكَ رداً جميلا

تعال لأخلع عنك الوهم المُجمِّع لك “المفصّل” عليك

تعال أعرفك على أنفسك السبع الناقصات

أنفسك المشوَّهات المُشوِّهات المحرّفات المعطّلات، بفتحٍ فوق الشدتين و كسر للذات

تعال و انظر في المرآة إلى أنفسك السبع الموبقات

إخلع عنك أنفسك اللابسات المتلبسات، المتظاهرات المتخفيات

تعال لأجلسك مع أقزامك السبع على طاولة مستديرة

حاورهم و لاطفهم ليخلعوا أقنعتهم و يهمسوا لك بأسمائهم

سأصفهم لك مراعية تحفظهم الشديد.. والتهديد و الوعيد و الرجاءات

فهناك اليائس البائس السمين الحزين، و المتمرد المغرور الفيلسوف أبو الحروف، و الجلاد “الحيوان” السليط اللسان، و المحقق المدقق المحاسب الممنطق، 

هم حقيقيون كحق الناس و حق الفلق..

و ثلاثة آخرون شكّلهم أنت كيفما اتفق..

تعال إلي لأبين لك أن لسورك المنيع أبواب كثيرة.. تعال أمررك قرب بعض منها 

فهذا باب الكبرياء،  و هذا باب الكرامة، و منه باب الملامة، ثم يأتيك باب المقارنة، يعقبه باب المنافسة، يجاوره باب الاستحقاق- قد لغاه باب عدمه،فأصبح وجوده مثل عدمه-، نصل أخيرا إلى باب التضحية، في قلبه باب صغير اسمه باب الأضحية.

بالمناسبة دعني أخبرك كيف كنت بالأمس الراعي و أمسيت اليوم “الأضحية”. ففي تحويلك من ابن كريم لآدم إلى “طلي” طرفة مسليّة. السر يا عزيز العين يكمن في أن لكلٍ من أنفسك مفتاح تدخل به مدينتك عبر أحد أبوابك فتستحل عقلك، و تعطل حدسك، و تهمش قلبك، فتتربع على عرشك و “تسوق” كيانك. 

أقول قولي هذا و أستنكر اللّبس عني و عنك

أعيذك بأنوارك من جهلك، و من شرور أنفسك و سيئات أعمالهم

من يُهدَ إلى حقائقه الخاصة فلا مضل له، و من يتبع هدي غيره فلا هادي له. 

  

0 comments on “مَرَدْ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s

%d bloggers like this: